“و كأننا عدنا الى الوراء بآلة زمن غتيتة مصدية الى يوم عظيم بس ما اكنتش احب اننا نرجعله يوم “28 يناير العملاق” ليه ما قلتش 25 يناير ؟؟ لان يوم 28 كان اول يوم لينا “أنا و أخوتى “فى الميدان استعدت الآن نفس الأحاسيس قلق على اخوتى قبل أن يكون قلق على نفسى ” أنا الكبيرة و حاجات من النوع ده” يا ترى هنرجع؟؟ يا ترى هيحصل ايه؟؟ لو حد من اخواتى اختفى من حواليا هعمل ايه مستحيل ارجع البيت هموت نفسى او هموتهم كلهم اه انا صغنتتة حجماً الى حد كبير بس يعنى “يوضع سره فى أضعف خلقه” اه صحيح انى يوم 28 كنت هموت من الجرى قبل ما اشم قنبلة غاز واحدة و اكتشفت يومها أد ايه كنت محتاجة الرياضة و انى لياقتى البدنية زيرو اه صحيح انى تهت عن اخواتى تحت بيتنا تقريباً و فكرت ارجع بس قلت “لا رجعت ان لم يكونوا معى” صحيح انى سبت البطاقة فى البيت وما كانش فى جيبى غير 5 جنيه و ما عيش ادنى اثبات شخصية و فكرت انى لو مت ما حدش هيلاقينى بس برضه كان القرار هو “لا عدت ان لم تكن يدى فى يد اخوتى” صحيح شميت كمية من القنابل ممكن تتسبب فى ادمان مزمن لريحة شرابات أخويا بس ما يضرش “فداكى يا مصر” على رأى الشيخ الكبير اللى أتمنى انى اشوفه يوم الجمعة دى فى الشارع عشان ابوس راسه اللى لغمطها فى تراب الاسفلت و طلع أجدع من أجدع شاب فينا المهم عادت نفس الأجواء و عدت أفكر تانى يا ترى هلبس ايه طبعاً لا أملك سوى “الطقم بتاع الثورة” بنطلون و تونيك طويل و الكوتشى اياه و الشنطة الكروس الصغيرة اللى اتعملت تقريباً عشان اشيل فيها الموبايل و ال 5 جنيه و البطاقة فقط و مركونين يا عينى من يومها رجعت تانى اسمع من ماما كلام من نوعية : “هو انتوا فاكرين نفسكم نازلين ده عندها ” أيوة ماما بتقول “عندها” رجعت تدعى على الفيس بوك و تويتر اللى خربوا دماغنا رجعت تقولنا “انتوا صح اه بس ما لكوش دعوة مش لازم تنزلوا…يعنى انتوا هتزودوا ايه يعنى بنزولكم و اللا الثورة هتخرب لو ما نزلتوش “ طبعا الست الوالدة عارفة قدراتنا الجسمانية الهزيلة و بتاعيرنا من تحت لتحت ..بس على مين ”هع” رجع بابا يشجعنا من تحت لتحت بس فى نفس الوقت مش هاين عليه يقولهالنا صريحة عشان خايف يشيل ذنبنا رجعت اسمع تانى ” هما العيال دول عاوزين ايه؟؟” الحقيقة الجمعة دى نازلة لسبب واحد وحيد “الوفاء” وفاء وفاااااء وفااااااااااااااااااااااااء راحت وفاء!!! لا لسه ما راحتش “عذراً على القلشة” ايوة وفاء وفاء لأمى و أبويا اللى عاشوا سنين عمرهم بلا حلم و كانوا هيموتوا بلا حلم و و الله ما حسيت بأحلامهم غير الشهرين اللى فاتوا دول وفاء لجدى رحمة الله عليه و قدوتى و مثلى الأعلى اللى عاش نفسه يساهم فى نهضة أمة لكن مات قبل ان يتم فكرته و اللى كان لماح الله يرحمه لما شاف اول سنة من حكم مبارك قال عليه “أدمه ناشف” وفاء لشهداء حروبنا الكتير اللى ياما جاتلى نوبات اكتئاب بسببهم لما كنت بتخيلهم عايشين ليومنا ده و شايفين دمهم بيتداس عليه بالجزمة القديمة و ان مصر اللى ماتوا عشانها لغاية دلوقتى ما شفهاش أحفادهم..ده لو كان ليهم أحفاد وفاء للى حلم يوم بمصر و ما عرفش فمات محبط وفاء لأهالى العشوائيات اللى مش عايشين على هامش حياتنا بس …دول عايشين على هامش الحياة كلها وفاء لنفسى و سنين عمرى اللى قضيت الواعى منها بحلم و لما شفت الحلم قرب يتكسر ما كانش ادامى غير حلم الهجرة وفاء لأولادى اللى لسه ما شفتهومش بعينى بس شايفاهم بقلبى و لمستقبلهم اللى من حقهم عليا انهم يعيشوه أحسن من اللى كان ممكن يعيشوه فى ظل الظلم و الفساد وفاء للراجل اللى كان خارج من الميدان على موتوسيكل دماغة بتنزف و لما شافنا داخلين الميدان وقف السواق و نزل يقولنا ” انتوا ارجل منى و من اللى خلفونى انتوا احسن ناس انتوا نزلتوا عشان ولادى انا يعيشوا “ وفاء لدمه وفاء لاخواتى وفاء للى ماتوا و ارتفعوا الى الرحمن الرحيم وفاء للحلم و الاحلام الجمعة الجاية عندى هى جمعة وفاء ……… تحيا مصر
لا أدرى لم جذبتنى عيناه العسليتين كانتا تلمعان حتى تحت أكوام التراب الذى غطى ملامحه بالكامل لولا هذا الغبار الذى يكسو ملابسه و وجهه و تلك العربية التى يدفعها أمامه مكدساً حبات الترمس الصفراء…ربما لم أكن أجده بهذه الوسامة. وقفت الى جواره ابتسمت له فرد علي بأجمل ابتسامة رأيتها فى حياتى قال لى “علي” :أنا سعيد أن مبارك مشى سألته: ليه قال “علي” : واحد خلانى أسرح بترمس مش هفرح أما يمشى؟؟ قال “علي” : تعرفى انى كنت بروح التحرير؟؟بس مش عشان الثورة…عشان أبيع ترمس…عند الجنينة الكبيرة اللى هناك دى. كنت ببأة مبسوط…بس ما كنتش ببأة فاهم ولا مركز فى اللى بيقوله الناس هناك. قال “علي” : أنا فى أولى اعدادى دلوقتى ..و شاطر فى المدرسة الحمد لله…كان ناقصنى 11 درجة بس على الدرجة النهائية… لمعت عيناه حين امتدحت “شطارته” و ظهرت ملامحه الطفلة من تحت أكوام الغبار. سألته : بتشتغل لوحدك عالعربية دى يا “علي” ؟؟ لا أدرى لم شعرت اننى صرت بالسبة له كالمحقق أو المخبر ..لكنه ابتسم ابتسامة عريضة وقال: ” لا انا بشتغل مع زميلى اللى هناك ده ” و أشار بيده ناحية طفل آخر فى سنه تقريباً, لا توحى ملامحه بامتلاك نفس الذكاء الذى كان يلمع فى عينى “علي” , جالس على الرصيف المقابل لنا ممسكاً بحذاء كوتشى يعضعض فيه..لا أدرى لماذا!!!ضحك “علي” و قال : هو ده صاحبى اللى بياكل الجزمة هناك ده.. انهمك “على” فى اعداد أكواب الترمس لى و لصديقتى ثم عاد الى ليقول: ” أنا أكبر اخواتى …و أبويا فلاح من الفيوم…و عايش هنا مع اصحاب كتير صغيرين أدى مع واحد قريبى أكبر مننا بنزل كل أجازة اشتغل على عربية الترمس و ارجع عالمدارس…و انا راجع بأة بجيب لاخواتى الصغيرين حاجات كتير…مش بعز عليهم حاجة أبداً.” جاء اليه أحد الصبيان الأكبر سناً قليلاً وأخذ منه حفنة من الترمس و مشى و بدى على “علي” الضيق, يبدو انها “فردة ” أو “اتاوة” لكنه عاد الينا بنظره ثم قال : و انا فى التحرير كنت مبسوط بالناس اللى هناك, بس لا مبارك عملى حاجة و هو موجود..و لا لما مشى حد عملى حاجة و ادينا عايشين و الحمد لله و بنجرى على رزقنا ….. تركت “علي” بعد أن ملأ لى و لصديقتى أكواب الترمس على وعد بان نأتى لزيارته مرة أخرى أمام بوابة الحاكم بأمر الله تركته و فى ذهنى عنوان واحد فقط..كنت قرأته من أيام لتدوينة من أكثر التدوينات انتشاراً اليوم تركته و لسان حاله يقول لى و لأمثالى ” الفقراء أولاً يا ولاد ال…..”
اللهم لك الحمد…الأمن رجع الاقتصاد بقى زى الصين قتلة الشهداء اتحاكموا مجلس الشعب بأة مجلس محترم..و الدستور بأة ينافس دساتير أوروبا التعليم بقى زى ألمانيا و الإعلام بقى و لا أمريكا…. و ماتبقاش غير اننا نعد كام مرشح رئاسة عندنا هيدخل الانتخابات فعلاً الفقراء أولاً يا اولاد ال………
http://reaper0collossus.deviantart.com/art/DH-AfterGrad-Scandal-213364042 منع المحجبات من دخول حفل التخرج بالجامعة الأمريكية …ونعم